(عند طلوع الفجر )
ساقاومْ...
ما زالَ في الجدارِ صفحةٌ بيضاءْ
ولم تذبْ أصابعُ الكفينِ بعدُ...
هناكَ من يدَقْ
برقيةٌ عبر الجدارْ
قدْ أصبحتْ أسلاكُنا عروقُنا
عروقُ هذه الجدرانْ...
دماؤنا تصبُّ كلُّها،
تصبُّ في عروقِ هذه الجدرانْ...
برقيةٌ عبرَ الجدارْ
قد أغلقوا زنزانةً جديدهْ
قد قتلوا سجينْ...
قد فَتَحوا زنزانةً جديدهْ
قد أحضروا سجينْ...
********
(عندما ينتصف النهار )
قد وضعُوا أمامي الورقْ،
قد وضعُوا أمامي القلمْ
قد وضعوا مفتاحَ بيتي في يدَي
الورقُ الذي أرادوا أن يُلطِّخوهُ
قال: قاومْ َ
والقلمُ الذي أرادوا أن يُمرِّغوا جبينَهُ في الوحلِ
قالَ: قاومْ
مفتاحَ بيتي قالَ: باسمِ كلِّ حجرٍ
في بيتكَ الصغيرِ قاومْ
ونقرةٌ على الجداره
برقيةٌ عبرَ الجدارِ من يدٍٍ محطّمهْ
تقولُ: قاومْ
والمطرُ الذي يسقطُ
يضربُ سقفَ حجرةِ التعذيبْ
كلُّ قطرةٍ
تصيحُ: قاومْ...
********
(بعد غروب الشمس)
لا أحدٌ معي
لا أحدٌ يسمعُ صوتَ ذلك الرجلْ
لا أحدٌ يراهُ
في كلِّ ليلةٍ وحينما الجدرانْ
تُغْلقُ والأبوابْ...
يخرجُ من جِراحَي التي تسيلْ
وفي زنزانتي يسيرْ
كانَ أنا،
وكانَ مثلما كنتُ أنا...
فمرةً أراهُ طفلاً
ومرةً أراهُ في العشرينْ
كانَ عزائيَ الوحيدْ
وحبيَ الوحيدْ
كان رسالتي التي أكتبها في كلِّ ليلةٍ
وكانَ طابعَ البريدْ
للعالم الكبيرْ
للوطنِ الصغيرْ
في هذهِ الليلةِ قد رأيتُهُ
يخرجُ من جراحي، ساهماً معذباً حزينْ
يسيرُ صامتاً ولا يقولْ
شيئاً كأنهُ يقولْ:
لن تراني مرةً ثانيةً لو اعترفتْ
لو كتبتْ...
Sunday, November 1, 2009
Thursday, October 29, 2009
قطرة المطر للشاعر عبد الوهاب البياتي
كقطرة المطر
ًكنت وحيدا
،آه يا حبيبتي
كقطرة المطر
لا تحزني
سأشتري غداً لك القمر
ونجمة الضحى
وبستاناً من الزهر
غداً إذا عدت من السفر
غداً إذا أورق في ضلوعي الحجر
لكني، اليوم، وحيد
... آه يا حبيبتي
كقطرة المطر
Tuesday, October 27, 2009
مالحقناش الشاعر رجب الصاوى
مالحقناش الطوب الرملى
ومالحقناش الطوب الطفله
ومالحقناش الدنيا البمبى
ومالحقناش ياخدونا فى غفله
ومالحقناش..
علشانك حنحب بلاش
ونموت م الصدمه
ومالحقناش الطوب الطفله
ومالحقناش الدنيا البمبى
ومالحقناش ياخدونا فى غفله
ومالحقناش..
علشانك حنحب بلاش
ونموت م الصدمه
علشانك الدنيا بتسوى
ومابتسواش
والقلب بيغوى ، ومابيغواش
بقى لون الأزمه
وانا طول عمرك بأستنى
وطول عمرى مابستناش
وسكنا فى كل شوارع مصر ، وماسكناش
وعيونى فقيرة..
وعيونك مابتستغناش
ومابتسواش
والقلب بيغوى ، ومابيغواش
بقى لون الأزمه
وانا طول عمرك بأستنى
وطول عمرى مابستناش
وسكنا فى كل شوارع مصر ، وماسكناش
وعيونى فقيرة..
وعيونك مابتستغناش
باتفرج على ضحكه أبويا
وضحكه أخويا
وبعد الغربه كأنه ماجاش
والليل بيطول..
فى بيوت الناس الليل بيطول
والشمس بتضحك فى بيوت الأوباش
كل اللى ما بينى وبينك ساكت
وضحكه أخويا
وبعد الغربه كأنه ماجاش
والليل بيطول..
فى بيوت الناس الليل بيطول
والشمس بتضحك فى بيوت الأوباش
كل اللى ما بينى وبينك ساكت
كل اللى ما بينى وبينك .. متحاش
Monday, October 26, 2009
لا بأس لمريد البرغوثى
لا بأسَ أن نموتَ في فِراشِنا | |
على مِخَدَّةٍ نظيفةٍ | |
وبين أصدقائِنا | |
. | |
لا بأسَ أن نموتَ مَرَّةً | |
ونَعْقدَ اليديْنِ فَوْقَ الصَّدْرِ | |
ليس فيهما سوى الشُّحوبِ | |
لا خُدوشَ فيهما ولا قُيودْ | |
لا رايةً | |
ولا عَريضَةَ احتِجاج. | |
. | |
لا بأسَ أن نموت مِيتةً بلا غُبارْ | |
وليس في قُمْصانِنا | |
ثُقوبْ | |
وليس في ضُلوعِنا | |
أَدِلَّة | |
. | |
لا بأسَ أن نموت والمخدَّةُ البيضاءُ، | |
لا الرصيفُ | |
تحتَ خَدِّنا | |
وكَفُّنا في كَفِّ مَن نُحِبّ، | |
يُحيطُنا يأسُ الطبيبِ والممرِّضات | |
وما لنا سوى رَشاقَةِ الوداعِ | |
غَيرَ عابِئين بالأيامِ | |
تاركين هذا الكونَ في أَحوالِهِ | |
لعلَّ "غَيْرَنا"... | |
يُغَيِّرونَها. |
Saturday, October 24, 2009
تاريخ للشاعر معين بسيسو
فمك المكبّل بالحديد وفمي المكبّل بالنشيد
صوتان للحريّة الحمراء في وطن العبيد
متكسّران تكسّر الأمواج فوق الزورق
متعاظما بحطامه وكأنّه لم يغرق
قيدان في هذي الطريق يتطلّعان إلى الحريق
كالشاطىء الراسي يحاول سحبه نفس الغريق
متهافتان تهافت الظمآن فوق الجدول
متحصّنا بصخوره حصن الظلام بمشعل
عينان في سجن الخريف تتحرّقان إلى الحفيف
كتحرّق الحرّ المقيّد للنّسيم وللرصيف
منذورتان إلى الربيع استيقظي وتحرّري
يا هذه الأزهار من غصن الدّجى المتحجّر
جرحان في خرق وطين لا يعرفان من السنين
غير السّياط الراشحات حبالها بدم السجين
كحمامتين طريحتين على جدار مظلم
تتنفسّان نسائم القفص الملطّخ بالدّم
شعبان في الوادي الخصيب شنقا بأمراس اللهيب
وتطوّحا كتطوّح النسّمات في القفر الجديب
كشعاعتين رضيعتين على ذراعي كوكب
نزل السّحاب عليهما بالخنجر المتوثّب
صوتان للحريّة الحمراء في وطن العبيد
متكسّران تكسّر الأمواج فوق الزورق
متعاظما بحطامه وكأنّه لم يغرق
قيدان في هذي الطريق يتطلّعان إلى الحريق
كالشاطىء الراسي يحاول سحبه نفس الغريق
متهافتان تهافت الظمآن فوق الجدول
متحصّنا بصخوره حصن الظلام بمشعل
عينان في سجن الخريف تتحرّقان إلى الحفيف
كتحرّق الحرّ المقيّد للنّسيم وللرصيف
منذورتان إلى الربيع استيقظي وتحرّري
يا هذه الأزهار من غصن الدّجى المتحجّر
جرحان في خرق وطين لا يعرفان من السنين
غير السّياط الراشحات حبالها بدم السجين
كحمامتين طريحتين على جدار مظلم
تتنفسّان نسائم القفص الملطّخ بالدّم
شعبان في الوادي الخصيب شنقا بأمراس اللهيب
وتطوّحا كتطوّح النسّمات في القفر الجديب
كشعاعتين رضيعتين على ذراعي كوكب
نزل السّحاب عليهما بالخنجر المتوثّب
Thursday, October 22, 2009
ايام ديسمبر لكوثر مصطفى
إنت و انا
إنت و انا
إنت و انا
أيام كتير
وشهور كتير
و سنين كتير
كلها كانت ديسمبر
شهر واحد ف السنة
لكن أخير
برد و مطر وانا فيه لوحدى
الزمان
صورة جمال
وهى مشدودة بخيوط العبط
متشعلقة ف كنا وكان
المكان
عيال كتير
حوش كبير
جوة بيت
جوة حارة
عليها يافطة نحاس قديمة
السلم المكسور حدفنى جوة حجره
راجل عجوز
طبطب عليا بعين حزينة
(مش تحاسبى)
سكاكين كتير من عنده رشقت جوة قلبى
اتحفر جوايا وشه
نظرة عينيه التعبانين
وعملته بالصلصال ملك
على كرسى عرش كبير .. كبير
و عملته بالصلصال ملك
لابس حرير
كنت لسة يادوب .. يا دوب
باقدر أجيب كرسى صغير
و اطلع عليه اشب اطول
صندوق قماش أمى الكبير
و اسرق شريطة
لونها أحمر
تبقى جميلة
لو كات طويلة
و كات حرير
و اعقد فيونكة كبيرة خالص
و اخرج أطير
أسبق بنات كل الحارات
كنت لسة يادوب
بعرف .. بحس هو إيه طعم الحاجات
أول فرح
جواب صغير جوة منه ملبسة
و سؤال برىء غبتى ليه م المدرسة
حسيت ساعتها إنى بنت
ليا رسم
وليا كسم
وليا قد
و صوتى لو غنّى يشد
أول الخوف الكبير
جوة قلب الفصل ف الدرج الأخير
و إيديك بترفع حبة حبة
من تحتى ديل المريلة
كنت لسة يادوب .. يادوب
بعرف .. بحس يعنى إيه كلمة حبيب
أول خصام
أول خصام ما بينا كان
و انا بسرق الرز ف جيوبى
عشان أأكل الحمام
و انت بتصيد اليمام
بتلمه ميت جوة شنطة مخططة
كوابيس فظيعة
خوف .. قلق
قرف .. صداع
وحاجات كتير متلخبطة
أول عطش
لما ماقدرتش أقوللك
السلم المكسور حدفنى ف حجر مين
مين العجوز اللى عملته بالصلصال ملك
على كرسى عرش كبير كبير
مين العجوز اللىإتحفر جوايا وشه
و انحنى مع ضهره ضهرى
يوم ما شرحلى بنظرة واحدة
يعنى إيه راجل فقير
صحيت و نمت عجوزة زيه
جوة روحى و جوة قلبى كرمشة
و تجاعيد كتير
و الهوان
بنت الجيران
شباك جديد إتفتح على دنيا تانية
بتبص منه على فصل تانى
و درج تانى
و حلم تانى
وقرب تانى
وفرحة تانية
أصعب دموع و ايديك بتفلت من إيديا
قلبك خلاص بيروحلها
على مهلها
على مهلها و مهلك .. بموت
أول خضوع
وانا خايفة وحدى م الرجوع
و الكون شتا
و دموع كتير
إنت و انا
إنت و انا
إنت و انا
أيام كتير
و شهر كتير
وسنين كتير
كلها كانت ديسمبر
شهر واحد ف السنة
لكن أخير
برد و مطر
وانا فيه لوحدى
إنت و انا
إنت و انا
أيام كتير
وشهور كتير
و سنين كتير
كلها كانت ديسمبر
شهر واحد ف السنة
لكن أخير
برد و مطر وانا فيه لوحدى
الزمان
صورة جمال
وهى مشدودة بخيوط العبط
متشعلقة ف كنا وكان
المكان
عيال كتير
حوش كبير
جوة بيت
جوة حارة
عليها يافطة نحاس قديمة
السلم المكسور حدفنى جوة حجره
راجل عجوز
طبطب عليا بعين حزينة
(مش تحاسبى)
سكاكين كتير من عنده رشقت جوة قلبى
اتحفر جوايا وشه
نظرة عينيه التعبانين
وعملته بالصلصال ملك
على كرسى عرش كبير .. كبير
و عملته بالصلصال ملك
لابس حرير
كنت لسة يادوب .. يا دوب
باقدر أجيب كرسى صغير
و اطلع عليه اشب اطول
صندوق قماش أمى الكبير
و اسرق شريطة
لونها أحمر
تبقى جميلة
لو كات طويلة
و كات حرير
و اعقد فيونكة كبيرة خالص
و اخرج أطير
أسبق بنات كل الحارات
كنت لسة يادوب
بعرف .. بحس هو إيه طعم الحاجات
أول فرح
جواب صغير جوة منه ملبسة
و سؤال برىء غبتى ليه م المدرسة
حسيت ساعتها إنى بنت
ليا رسم
وليا كسم
وليا قد
و صوتى لو غنّى يشد
أول الخوف الكبير
جوة قلب الفصل ف الدرج الأخير
و إيديك بترفع حبة حبة
من تحتى ديل المريلة
كنت لسة يادوب .. يادوب
بعرف .. بحس يعنى إيه كلمة حبيب
أول خصام
أول خصام ما بينا كان
و انا بسرق الرز ف جيوبى
عشان أأكل الحمام
و انت بتصيد اليمام
بتلمه ميت جوة شنطة مخططة
كوابيس فظيعة
خوف .. قلق
قرف .. صداع
وحاجات كتير متلخبطة
أول عطش
لما ماقدرتش أقوللك
السلم المكسور حدفنى ف حجر مين
مين العجوز اللى عملته بالصلصال ملك
على كرسى عرش كبير كبير
مين العجوز اللىإتحفر جوايا وشه
و انحنى مع ضهره ضهرى
يوم ما شرحلى بنظرة واحدة
يعنى إيه راجل فقير
صحيت و نمت عجوزة زيه
جوة روحى و جوة قلبى كرمشة
و تجاعيد كتير
و الهوان
بنت الجيران
شباك جديد إتفتح على دنيا تانية
بتبص منه على فصل تانى
و درج تانى
و حلم تانى
وقرب تانى
وفرحة تانية
أصعب دموع و ايديك بتفلت من إيديا
قلبك خلاص بيروحلها
على مهلها
على مهلها و مهلك .. بموت
أول خضوع
وانا خايفة وحدى م الرجوع
و الكون شتا
و دموع كتير
إنت و انا
إنت و انا
إنت و انا
أيام كتير
و شهر كتير
وسنين كتير
كلها كانت ديسمبر
شهر واحد ف السنة
لكن أخير
برد و مطر
وانا فيه لوحدى
Monday, October 19, 2009
كنقطة عتمة فى الضوء للشاعرة سوزان عليوان
بإمكانِ كُلٍّ منّا
.ألاّ ينامَ وحيدًا
لماذا لا تحرّكُ مقبضَ بابي
في هذه اللحظةِ
وتدخلُ
كضوءٍ
في العتمة؟
تجلسُ إلى حافةِ سريري
تعيشُ أرقي
والقهوةَ
وموسيقى روحٍ تجلّتْ؟
لماذا لا تأتي
كنجمةٍ بردانةٍ
تختبئُ تحت لحافي؟
قلبي يتيمٌ
كنقطةِ عتمةٍ
.في الضوءِ
لماذا لا تفاجئني
وتحرّكُ مقبضَ البابِ
فالستائرَ
فعدّةَ القهوةِ
وجهازَ التسجيل؟
لديَّ صمتٌ كثيرٌ
و بنٌّ رائعٌ
و اسطواناتٌ مجنونةٌ
.أعرفُ أنّك تُحبُّها
.ألاّ ينامَ وحيدًا
لماذا لا تحرّكُ مقبضَ بابي
في هذه اللحظةِ
وتدخلُ
كضوءٍ
في العتمة؟
تجلسُ إلى حافةِ سريري
تعيشُ أرقي
والقهوةَ
وموسيقى روحٍ تجلّتْ؟
لماذا لا تأتي
كنجمةٍ بردانةٍ
تختبئُ تحت لحافي؟
قلبي يتيمٌ
كنقطةِ عتمةٍ
.في الضوءِ
لماذا لا تفاجئني
وتحرّكُ مقبضَ البابِ
فالستائرَ
فعدّةَ القهوةِ
وجهازَ التسجيل؟
لديَّ صمتٌ كثيرٌ
و بنٌّ رائعٌ
و اسطواناتٌ مجنونةٌ
.أعرفُ أنّك تُحبُّها
Subscribe to:
Posts (Atom)
