Showing posts with label مريد البرغوثى. Show all posts
Showing posts with label مريد البرغوثى. Show all posts

Monday, October 26, 2009

لا بأس لمريد البرغوثى

لا بأسَ أن نموتَ في فِراشِنا

على مِخَدَّةٍ نظيفةٍ

وبين أصدقائِنا

.

لا بأسَ أن نموتَ مَرَّةً

ونَعْقدَ اليديْنِ فَوْقَ الصَّدْرِ

ليس فيهما سوى الشُّحوبِ

لا خُدوشَ فيهما ولا قُيودْ

لا رايةً

ولا عَريضَةَ احتِجاج.

.

لا بأسَ أن نموت مِيتةً بلا غُبارْ

وليس في قُمْصانِنا

ثُقوبْ

وليس في ضُلوعِنا

أَدِلَّة

.

لا بأسَ أن نموت والمخدَّةُ البيضاءُ،

لا الرصيفُ

تحتَ خَدِّنا

وكَفُّنا في كَفِّ مَن نُحِبّ،

يُحيطُنا يأسُ الطبيبِ والممرِّضات

وما لنا سوى رَشاقَةِ الوداعِ

غَيرَ عابِئين بالأيامِ

تاركين هذا الكونَ في أَحوالِهِ

لعلَّ "غَيْرَنا"...

يُغَيِّرونَها.

Sunday, October 11, 2009

لا مشكلة لدى لمريد البرغوثى

أتَلَمَّسُ أحوالي…لا مشكلة لديّ

شكلي مقبولٌ. ولبعض الفتيات

أبدو بالشعر الأبيض جذاباً

نظّاراتي متقنةٌ

وحرارةُ جسمي سبعٌ وثلاثونَ تماماً

وقميصي مكويٌ وحذائي لا يؤلمني

لا مشكلة لدي

.

كَفّاَي بلا قَيْدٍ.

ولِساني لم يُسكَتْ بعد

لم يصدر ضدي حٌكْمٌ حتى الآن

ولم أُطرَدْ مِن عملي

مسموحٌ لي بزيارة مَن سَجَنوهمْ مِن أهلي

وزيارةِ بعضِ مقابرهمْ في بعض البلدان

لا مشكلة لدي

.

لا يدهشني أن صديقي أَنْبَتَ قَرْناً في رأسه

وأُحِبُّ بَراعَتَهُ في إخفاء الذيل الواضحِ تحت ملابِسِهِ

وهدوءُ مخالِبِهِ يُعجبني.

قد يفتك بي، لكني سوف أسامحهُ

فهو صديقي

وله أن يؤذيني أحياناً

لا مشكلة لدي

.

ما عادت بسمات مذيع التلفزيون تُسَبِّبُ لي أمراضاً.

وتعوَّدت على توقيف الكاكيَّين لألواني

ليلاً ونهاراً. ولهذا

أَحْمِلُ أوراقي الشخصيةَ حتى في المَسْبَح

لا مشكلة لدي

.

أحلامي رَكِبَتْ، أمسِ، قِطارَ الليلِ

ولم أعرف كيف أودعها

وأَتَتْني أنباءُ تَدَهْوُرِهِ في وادٍ ليس بذي زرعٍ

(ونجا سائقُه من بين الركّاب جميعاً)

فحمدت الله، ولم أبكِ كثيراً

فلديَّ كوابيسٌ صغرى

سأطوِّرها، إن شاء الله، إلى أحلامٍ كبرى

لا مشكلة لدي

.

أتلمَّس أحوالي منذ وُلدتُ إلى اليوم

وفي يأسي أتذكر

أن هناك حياةً بعد الموتِ

هناك حياة بعد الموت

ولا مشكلة لدي

.

لكني أسألُ:

يا ألله!

أهناك حياةٌ قَبْلَ الموت؟

Saturday, September 26, 2009

من منطق الكائنات للشاعر مريد البرغوثى

تمرد

قالت عبّادَةُ الشمس للشمس:

مُمِلٌّ إتِّباعُكِ كلَّ يوم!

عالَم ثالث

قال المغناطيس لبِرادة الحديد:

أنتِ حُرَّةٌ تماماً

في الاتجاه إلى حيث ترغبين!

عالَم ثالث.. أيضاً

قال القلم للمِبراة:

أنتِ كبعض الأحزاب...

يدخلها المَرء

فَتَقْصُر قامتهُ

ويضمر رأسُه!

المكيدة

قال المتلهفون على الدخول:

عَبَثاً احتفظنا بمفاتيحنا طوال العمر

فقد غَيَّروا الأقفال!

المِرْآة

قالت المِرْآة:

ما أشد تعاستي!

لا أحد ممن ينظرون إليّ

يريد أن ...

"يراني".

تَوْقُ

قالت العتبة:

ليتني أدخل إلى الصالون

قال الصالون:

ليتني أخرج إلى الشرفة

قالت الشرفة:

ليتني ...

أطير

بِلادي بِلادي

قال الذي التفَّت عليه شِباك الموت في المنفى:

السمكة،

وهي في شِباك الصيادين،

تَظلُّ تحمِلُ رائحةَ البَحْرْ

الحبل

قالت ربة البيت:

الغسّالة الأوتوماتيكية الفخمة

لا تدخلها إلا الملابس المتَّسِخة

وحَبْلُ الغسيل المشبوح بين مسمارَيْن

لا يحمِلُ إلا ما هو نَظيفْ.

الأفعى

قالت الأفعى:

رغم أن البشر يلعنونني

أظل أفضل من بعضهم

وعندما ألدَغُ أحداً

فإنني، على الأقَلّ، لا أدَّعي صداقتَه!

العِلكة

قالت العِلكَة:

أشعر بالضياع...

ففي فم السياسي، أصبح بياناً هاماً

وفي الجريدة، أصبح الافتتاحية

وفي وعود العشّاق، أصبح تنميقاً للكذِب...

....

فقط في فم العاهرة

أحتفظ بصفاتي!