Monday, November 16, 2009
كل يوم في الخامسة صباحا للشاعر علاء خالد
لسنوات طويلة
كان يهجره النوم في الخامسة صباحاً
فيقوم ليطارده فوق أسطح العمارات المجاورة
يستسلم للشرفة
لكوب الشاي النقي
لأول سيجارة سيمتص رحيقها
للجريدة التي لم يجف حبرها
للشارع الخالي من الذكريات
كل شيء لامع
ليست هناك أتربة على الإفريز
ليس هناك من يأتي بعده
ليطعم أسراب النمل
كانت أمه قد ماتت
وبقى هو يتتبع آثارها
في هواء الصباح
الباكر
في حنان الشاي
في قطعة البسكويت التي كانت
تدفعها دفعاً إلى فمه
فينفرط جزء منها على الأرض
في حواراتهما الهادئة
كرسيان متقابلان
لا مفر من الحب
حتى ولو كان أحدهما فارغاً
حتى ولو كان أحدهما أعزبَ في الستين
وعندما تصل الشمس إلى حافة الإفريز
ويتبدل الهواء الأمومة
وتنكشف تلك الطبقة الحزينة من الغبار
عندها ينتقل إلى شرفة أخرى مفتوحة.
Saturday, November 14, 2009
إلى طفلتي دالية للشاعر الفلسطيني معين بسيسو
وكمصلوب يحلم.
الأرض النائية كنجم.
لو يسمع وقع خطاه...
أنا أحلم أن نمشي.
في كفي شعلة أزهار.
وورائي أعلام الدمية.
تتلوى فوق الأسوار.
مصلوبك يا وطني يحلم
الأرض النائية كنجم
لو يسمع وقع خطاه...
وورائي أعلام الدمية.
أمراس جليد.
تتلوى فوق الأسوار.
ألف شتاء قد مر وما زال
مصلوبك يا وطني يحلم
لو تلمس قدماه،
الأرض النائية كنجم
لو يمشي
لو يسمع وقع خطاه...
Wednesday, November 11, 2009
الحمى للشاعر فؤاد قاعود
Sunday, November 8, 2009
شيش و باب للشاعر عمر نجم
لما زاد القهر بينهم
و الوطن ما بقاش يساع
من قريش خرج الغلابة
و الوطن جوه ف قلوبهم
و شم منقوش ع الدراع
مسلمين
خلف قائدهم نبينا
ابن عبد الله الأمين
المدينة اتقبلتهم بالرايات
ع الدفوف الطير صدح
للعلالي قام رمح
ف الجريد غنى البلح
و الغنى أصبح مشاع
((طلع البدر علينا
من ثنيات الوداع ))
......................
و الخليفة معاوية قاعد
بين أيادي صحبته
الجواري ع الموائد
و لكل صاحب جاريته
في شماله سبحته
و ف يمينه كاس
ماورد
إن فضي
اليزيد ابنه يصب
يتملي
من دماء سيدنا علي
و أبو موسى الأشعري
و اللئيم الداهية عمرو
(( إن بعد الخمر أمر))
في نفس واحد قالوها
الجواري
و الغلابة ف الحواري
هربوها لاسرائيل
الجليل أصبح و هوه مش جليل
و الخليل
ف النيران بيتشوي
شيش كباب
شيش و باب
للأعادي مفتوحين
مقفولين ع الصحاب
........................
عمر نجم 1988
Friday, November 6, 2009
حزن على الريحة للشاعر رجب الصاوى
بيقولوا فيه أنواع كتير للبكا
كلمني عن صوت البكا المصري
وازاي أعيش عصري
وماكنشي واحد من قديم الأزل
باكره حياتي وطعمها الماسخ
ريحة شباب شايخ
وباقول كلام موزون
ألقى الصدى يرجع كلام دايخ
يرجع كلام ممسوخ قوي وبايخ
وماليش كتير في الحزن
وماليش في كل الحزن
وماليش في حزن المشايخ
لكني باكبر زي كل الناس
والليل بيهرب.. والنهار شارخ
Wednesday, November 4, 2009
الصدمة لفؤاد قاعود
أم العيون بنفسجى
من قصرها العالى و شاورت لى
لوحدى من دون الأنام
حأغض بصرى
و مش حرد السلام
علشان أنا من سنة
نفضت إيدى من الغرام
و ضم عودته تحت جناحاته
و كنت أنا وحدى النديم
حأقفل ودانى فى وش أنغامه
و أهيل عليه التراب
علشان أنا من سنة
شفت الغنا كداب
بلبعه و أتشقلب قصادى
حيطل من عينى الغضب
و مستحيل أبتسم
مهما المهرج هاص و زاط
علشان أنا من سنة
عرفت إن الضحك إبن العياط
بحكمته المحفورة فى ذهن الزمن
و بدأ يوجه لى الحديث
حأخد طريق غير طريقه
و أمشى بعيد عن ندوته و الزحام
علشان أنا من سنة
مؤمن بلا جدوى الكلام
و لو ستارة غرفتى
مطرزينها بأجمل الأحلام
محال أغمض عيونى
مهما يزيد لومى
علشان أنا من سنة
ضيعنى نومى
و لو العمارات تطير
و لو الضفادع فى الشتا عرقت
و الجو فى أغسطس أصبح مطير
و لو الحمير أتكلمت بفصاحة
و النملة صبحت فى ضخامة الفيل
مش حأندهش
بعد اللى فات
علشان أنا من سنة
إحساسى بالدهشة مات
Sunday, November 1, 2009
ثلاثة جدران لحجرة التعذيب للشاعر معين بسيسو
ساقاومْ...
ما زالَ في الجدارِ صفحةٌ بيضاءْ
ولم تذبْ أصابعُ الكفينِ بعدُ...
هناكَ من يدَقْ
برقيةٌ عبر الجدارْ
قدْ أصبحتْ أسلاكُنا عروقُنا
عروقُ هذه الجدرانْ...
دماؤنا تصبُّ كلُّها،
تصبُّ في عروقِ هذه الجدرانْ...
برقيةٌ عبرَ الجدارْ
قد أغلقوا زنزانةً جديدهْ
قد قتلوا سجينْ...
قد فَتَحوا زنزانةً جديدهْ
قد أحضروا سجينْ...
********
(عندما ينتصف النهار )
قد وضعُوا أمامي الورقْ،
قد وضعُوا أمامي القلمْ
قد وضعوا مفتاحَ بيتي في يدَي
الورقُ الذي أرادوا أن يُلطِّخوهُ
قال: قاومْ َ
والقلمُ الذي أرادوا أن يُمرِّغوا جبينَهُ في الوحلِ
قالَ: قاومْ
مفتاحَ بيتي قالَ: باسمِ كلِّ حجرٍ
في بيتكَ الصغيرِ قاومْ
ونقرةٌ على الجداره
برقيةٌ عبرَ الجدارِ من يدٍٍ محطّمهْ
تقولُ: قاومْ
والمطرُ الذي يسقطُ
يضربُ سقفَ حجرةِ التعذيبْ
كلُّ قطرةٍ
تصيحُ: قاومْ...
********
(بعد غروب الشمس)
لا أحدٌ معي
لا أحدٌ يسمعُ صوتَ ذلك الرجلْ
لا أحدٌ يراهُ
في كلِّ ليلةٍ وحينما الجدرانْ
تُغْلقُ والأبوابْ...
يخرجُ من جِراحَي التي تسيلْ
وفي زنزانتي يسيرْ
كانَ أنا،
وكانَ مثلما كنتُ أنا...
فمرةً أراهُ طفلاً
ومرةً أراهُ في العشرينْ
كانَ عزائيَ الوحيدْ
وحبيَ الوحيدْ
كان رسالتي التي أكتبها في كلِّ ليلةٍ
وكانَ طابعَ البريدْ
للعالم الكبيرْ
للوطنِ الصغيرْ
في هذهِ الليلةِ قد رأيتُهُ
يخرجُ من جراحي، ساهماً معذباً حزينْ
يسيرُ صامتاً ولا يقولْ
شيئاً كأنهُ يقولْ:
لن تراني مرةً ثانيةً لو اعترفتْ
لو كتبتْ...
